النويري
250
نهاية الأرب في فنون الأدب
فاتفق الحال على أن يسلموا لنواب السلطان بهسنا ومرعش وتل حمدون . فأعاد السلطان رسله ، وصحبتهم الأمير سيف الدين طوغان والى بر دمشق ، فتسلمها وبلادها . ووصل البريد بذلك في العشر الأول من شهر رجب . ودقت البشائر لذلك . ورتب السلطان في نيابة السلطنة ببهسنا « 1 » ، الأمير بدر الدين بكتاش المنصوري ، وعين لها قاضيا خطيبا . واستخدم بها رجالا وحفظة . ثم وصل الأمير سيف الدين طوغان ، وصحبته رسل سيس ، بالحمل والتقادم . وكان وصولهم إلى دمشق ، في ثامن عشرين شهر رجب بعد عود السلطان ، فتوجهوا إلى الديار المصرية . وهذه بهسنا من أعظم القلاع وأحصنها ، ولها ضياع كثيرة . وهى في فم الدربند « 2 » ، وكانت بيد ملوك الإسلام بحلب ، إلى أن ملك هولاكو حلب . وكان النائب بها من جهة الملك الناصر ، الأمير سيف الدين العقرب ، فأباعها لصاحب سيس ، بمائة ألف درهم ، أعطاه منها ستين ألف درهم ، وتسلمها الأرمن [ أهل سيس ] « 3 » ، وبقيت في أيديهم إلى الآن « 4 » . ذكر القبض على الأمير حسام الدين مهنا ابن عيسى وأخوته وفى هذه السنة ، في ثاني « 5 » من شهر رجب ، توجه السلطان من دمشق إلى
--> « 1 » في الأصل بهنسا ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 155 . « 2 » في الأصل الدوبند ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 155 . « 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 156 . « 4 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 156 ، إلى أن حل ركاب السلطان الأشرف . « 5 » في الأصل ثامن وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 156 : انظر ما يلي .